20 يونيو 2026 - 17:46
رجل دين باكستاني: كربلاء، مدرسة أبدية لجميع الأعمار

أكد عضو بارز في مجلس وحدة المسلمين الباكستاني أن حدث كربلاء ليس مجرد حدث تاريخي، ووصفه بأنه مدرسة دائمة لجميع الأجيال، مشيراً إلى أن انتفاضة الإمام الحسين (عليه السلام) تحمل رسالة الكفاح ضد الظلم والاستبداد والجور، وهي نموذج دائم للدفاع عن الحق والكرامة الإنسانية والحرية.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ قال مقصود علي دومكي، العضو البارز في مجلس وحدة المسلمين الباكستاني، في أول تجمع عزاء لعقد محرم في إقليم بلوشستان: "الإمام الحسين (عليه السلام)، حفيد النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) وولي شباب أهل الجنة، هو النور الإلهي ومنارة الهداية التي هدت البشرية من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الهداية والصراط المستقيم". وأضاف: "في وقتٍ خضع فيه جزء كبير من الأمة الإسلامية لحاكم فاسد ومضل كيزيد، وتلاشى فيه الفارق بين الحق والباطل، برز الإمام الحسين (عليه السلام) كالنور الساطع، ورفع راية الحق والعدل بثورته وتضحيته وثباته". قال رجل الدين الباكستاني: "لم يقتصر دور الإمام الحسين (عليه السلام) على تعريف الأمة الإسلامية فحسب، بل عرّف البشرية جمعاء برسالة مقاومة الظلم والطغيان، والسعي إلى الحرية، واحترام الذات، وعلم أهل العالم سبيل الوقوف في وجه الظالمين". وفي إشارة إلى المكانة الخالدة للسيد الشهداء (عليه السلام) في التاريخ، قال: "يشهد التاريخ أن العديد من الملوك والحكام والطغاة في زمانهم قد طواهم النسيان، ولم يبقَ لهم أثر، بينما لا يزال اسم الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) يُذكر بكل احترام وتقدير ومحبة في جميع أنحاء العالم". أشار دومكي إلى أن "الإمام الحسين (عليه السلام) حاكم عظيم، رايته مرفوعة اليوم في أرجاء العالم، وستبقى كذلك إلى يوم القيامة. عظمته عظيمة لدرجة أنه وحده فاق جيشًا جرارًا من أتباع يزيد".

وأكد قائلاً: "إن فاجعة كربلاء ليست مجرد مأساة تاريخية، بل هي رسالة حية ومدرسة خالدة لجميع الناس في كل زمان ومكان. تعلمنا كربلاء ألا نخضع للظلم والاستبداد والديكتاتورية والقوى الزائفة، وأن نكون مستعدين للتضحية في سبيل تحقيق الحق والعدل والإنصاف". أكد عضو مجلس وحدة المسلمين في باكستان، أن شهر محرم من أيام الله، قائلاً: "إن الغاية من إحياء ذكرى عاشوراء ليست مجرد التعبير عن الحزن والحداد، بل شرح أفكار الإمام الحسين (عليه السلام) وسلوكه وتعاليمه ورسالته ونشرها في المجتمع، لكي يميز الناس بين الحق والباطل، ويختاروا، في مواجهة اليزيديين وأنظمة اليزيدية في كل عصر، سبيل العدل والحق والحرية والكرامة الإنسانية". وفي الختام، دعا الإخوة السنة إلى المشاركة الفعّالة في مجالس العزاء وحلقات إحياء ذكرى أهل البيت (عليهم السلام) للمساهمة في نشر رسالة الإمام الحسين (عليه السلام)، ودعا الشيعة والسنة إلى التكاتف وجعل تعاليم عاشوراء جزءًا لا يتجزأ من حياتهم الفردية والاجتماعية.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha